تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
31
تهذيب الأصول
الأمر الرابع فيما هو الممكن من أقسام الوضع لا إشكال عندهم ولا خلاف في تحقّق عموم الوضع والموضوع له وخصوصهما في الخارج ، ومثّلوا للأوّل بأسماء الأجناس ، وللثاني بالأعلام « 1 » ، ولكن في النفس من التمثيل بالأعلام للثاني شيئاً ؛ إذ لو كانت موضوعة لنفس الخارج والهوية الوجودية لزم أن يكون قولنا « زيد موجود » قضية ضرورية ، ومن قبيل حمل الشيء على نفسه ، ومجازية قولنا « زيد معدوم » أو « زيد إمّا موجود وإمّا معدوم » ؛ لاحتياجها إلى عناية التجريد ، مع أنّا لا نجد الفرق بينها وبين ما إذا كان المحمول لفظ « قاعد » أو « قائم » . والذي يناسب الارتكاز هو القول بكونها موضوعة لماهية لا تنطبق إلّا على فرد واحد ، لا للماهية المنطبقة على الكثيرين ، ولا للفرد المشخّص . وعلى هذا الارتكاز جرت سيرة العوامّ في الإخبار عن معدومية المسمّيات في زمانٍ ، وموجوديتها في زمانٍ آخر ، ويقال لم يكن زيد في ذلك الزمان ، بل
--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 16 / السطر 3 ، كفاية الأصول : 25 ، مقالات الأصول 1 : 71 .